استلهام التراث فى الرواية

 إن الأدب بشكل عام إثراء للحياة، وما ينبع من تجربة الوعي الجمالي هو إثراء للرواية، والتراث أحد أوجه الجمال الإبداعي في رصيد الإنسانية؛ ولذلك كان المهم التعرف على قدرة الروائي في استلهام التراث وتمثله في الصياغة والتعبير،

 وتوظيف مرجعياته المعرفية في خدمة النص، توظيفا لا يجهل روح التاريخ وأبعاد التجربة الإنسانية بما تمتلكه من عمق وقدرة خلاقة أثبتتها عصور التراث، وبما يبعث في الروائي المعاصر مهارة تطويع المصادر التراثية والمعرفية لخدمة التجربة الروائية للتعبير عن رؤاه المختلفة للحضارة وفهمه لأسرار الحياة.

ادامه نوشته

قصيدة النثر وسوء الفهم

ما زالت الثقافة العربية وللأسف تتناول الكثير من القضايا والمفاهيم بشكل خاطئ ومن دون أدنى تأمل نقدي عميق لها. والسبب الاساس برأينا هو التنظيرات والطروحات النقدية التي طرحها العديد من الرواد في هذا المجال ، على الرغم من منجزهم الجمالي الخالد.  فنازك الملائكة والسياب مثلا، طرحوا منجزهم الشعري المتمرد على الشعر العمودي بشكل ناجح ولافت للنظر،
وهم برعوا في ذلك وخلقوا لنا ثورة كبيرة تستحق الاشادة طبعا، الا أن الخطأ غير المقصود الذي ارتكبوه بحق الاجيال التي تلت بعدهم ، هو اطلاقهم تسمية (الشعر الحر) على النوع الشعري الجديد الذي أتوا به ألا وهو (شعر التفعيلة)، وذلك لأن مصطلح (الشعر الحر أو القصيدة الحرة) يناسب شروط القصيدة التي تكتب من دون وزن أو قافية، بينما قصيدة التفعيلة تتراقص على ايقاعات عدة حددها الروا

ادامه نوشته